الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
567
تبصرة الفقهاء
وكأنّ ذلك هو الوجه أيضا فيما ذكره في المبسوط والمهذب إلا أنه لا يعرف قول بانتهاء وقت المضطر للعصر قبل الغروب ، فلو لم يكتف بإدراك الركعة تعيّن للعصر إلا أن يقال بكون الاستحباب « 1 » تعبديّا يزاحم به ما يقتضيه الأصل من تعيّن القصر حينئذ لقيام الدليل . وحينئذ فيكون ذلك إذن مرتبطا بالمقام ، غير أنه إذن خارج عن مقتضى القواعد الشرعية . وكيف كان ، فظاهر عبارة السرائر والمحكي عن ظاهر الإسكافي هو اعتبار إدراك ( مقدار الطهارة وتمام الفعل من الوقت في وجوب الأداء والقضاء من دون اعتبار لإدراك ) « 2 » الركعة ، والمحكيّ « 3 » في المختلف عن ظاهر الصدوق وابن الجنيد اعتبار ذلك في أكثر الصلاة ، واختلاف النقل من الإسكافي إما من جهة اختلاف بين عباراته أو من جهة الاختلاف في فهمها . وفصّل في الحدائق « 4 » بين إدراك الركعة من صلاة الصبح وغيرها ، فحكم بإدراك الصلاة بادراكها في الأول ، واستشكل في غيرها من الصلاة ، وألزم مراعاة الاحتياط فيها على كلّ حال . لنا بعد ما عرفت من الإجماعات الأخبار « 5 » المستفيضة المعتضدة بالعمل : منها : النبوي المروي في الذكرى : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 6 » . وقد روى في المعتبر مرسلا عنه عليه السّلام : « من أدرك ركعة من أول « 7 » الوقت فقد أدرك
--> ( 1 ) في ( د ) زيادة : « المذكور » . ( 2 ) ما بين الهلالين أضفناها من ( د ) . ( 3 ) زيادة : « والمحكي » من ( د ) . ( 4 ) الحدائق الناضرة 6 / 277 . ( 5 ) في ( ب ) : « والأخبار » . ( 6 ) الذكرى 2 / 352 . ( 7 ) ليس في ( د ) : « أول » .